blocks

القائمة الرئيسية

 

الصفحة الأولىالصفحة الأولى
الكساء للصوتياتالمكتبة الصوتية
أفضل 10أفــضــل 10
مكتبة الكتبمكتبة الكتب
المــقــالاتالمــقــالات
الهاتف النقالالهاتف النقال
راسل الموقعراسل الموقع

 
blocks

مواضيع قديمه

 


جديد البحرين
[ جديد البحرين ]

·العيد
·المجلس العلمائي
·برنامج 5000 ختمه
·انتخابات التوعية
·منقول من موقع المجلس العلمائي
·من موقع المجلس العلمائي
·صور التوعية تقيم افطارا
 
blocks

معلومات المستخدم

 

مرحبا, زائر
الكنية
كلمة المرور
(تسجيل)
عضوية:
الأخير: ابوفرج
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 0
الكل: 8

المتصفحون الآن:
الزوار: 2
الأعضاء: 0
المجموع: 2
 
blocks

أحصائيات

 

تم استعراض
29933
صفحة للعرض منذ 2007/8/20
 
Untitled-2

نظام الشعائر و العبادات

نظام الشعائر و العبادات

في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )

النظرية العامة لنظام الشعائر و العبادات

آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ( رحمه الله )

يحسن بنا أن نشير إلى الرؤية النظرية العامة التي يمكن أن نستخلصها من هذا الاستعراض للايام و الليالي ، و هنا تبدو امامنا عدة قضايا مهمة :

الاولى : أن الليالي الشريفة تتميز بالاحياء بالعبادة لما في الليل من خصوصية الخلوة باللّه تعالى للمناجات بالدعاء في العبادة له تعالى ، كما أن الاتجاه فيها هو الاهتمام بالطهارة المتمثلة بالغسل .



الثانية : أن الايام الشريفة كالاعياد تتميز بموضوع النظافة و الزينة، لذا جاء التأكيد ايضاً للغسل و الطيب و حسن الثياب ، و الاعمال الاجتماعية العامة بحيث أن الصلوات فيها تقسم بهذا الطابع ايضاً كما في صلوات الجمعة و العيدين ، و كذلك التأكيد لاهمية زيارة الاخوان و الانفاق و الاحسان و غيرها من المفردات الاجتماعية .

الثالثة : التعبير عن الولاء و الحب لاهل البيت و الارتباط بهم ، و كذلك التمجيد لاعمالهم و البراءة من اعدائهم ، و عمل هذه الاعمال يمثل ظاهرة عامة في جميع الليالي والايام الفاضلة ، ويبدو ذلك واضحاً من خلال التأكيد لزيارة الامام الحسين و الامام علي ( عليهما السلام ) فيها ، و كذلك الاكثار من الصلوات على النبي و آله ، بل ارتباط هذه الايام بمناسباتهم .

الرابعة : أن عبادة الصوم لها خصوصية في الايام الشريفة ، ففي يومي العيدين تحرم هذه العبادة ، و أما في الايام الاخرى فهي مستحبة بدرجة عالية كما في الايام الاربعة ، و أما في يوم الجمعة فلم يرد تأكيد استحباب صومه إلاّ في حالات خاصة مثل طلب الحاجة أو تكميل الصوم للاربعاء و الخميس .

الخامس : تقسيم الايام و الليالي على المراسم العبادية في اكثر اشهر السنة ، و هي رجب ، و شعبان ، و رمضان ، و شوال ، و ذو القعدة ، و ذو الحجة ، و ربيع الاول ، فإذا أضفنا إليها المناسبات الخاصة باهل البيت ( عليهم السلام ) تصبح هذه الايام على مدار السنة كلها .

السادسة : أن الكثير من التفاصيل في هذه الايام والليالي والاختلاف فيها إنما كان من اجل ملء محتوى هذه الخطوط العامة التي تمثل اتجاهاً في النظرية ، حيث كان ذلك ضمن المخطط العام الذي وضعه إئمة اهل البيت للتربية الروحية و الاخلاقية ، و بناء الارادة و التكامل النفسي و معالجة الامراض النفسية و الروحية .

السابعة : أن الملاحظ في الايام و الليالي أنها تمثل بمجمل برامجها و اعمالها امتداداً لايام الجمعة و العيدين و ليلة الجمعة و القدر ، بحيث تمثل الاعمال و العبادات في الايام و الليالي التي شرعها الاسلام في اصل الرسالة الإسلامية ، الاصل الذي تفرعت عنها بقية الاعمال و العبادات في الايام و الليالي الاخرى ، و بذلك نعرف أن ماجاء عن اهل البيت ( عليهم السلام ) بشأن هذه الايام و الليالي إنما هو من علمهم الواسع بتفاصيل الشريعة ، أو يعبر عن رؤية نظرية اصيلة و واقعية للشريعة و تشريعاتها ، بحيث يمكن أن ينفتح و يستنبط منها هذه التفاصيل استنباطاً صحيحاً يتطابق مع ما روي عن الامام علي ( عليه السلام ) من قوله : " علّمني رسول اللّه ألف باب من العلم ، ينفتح لي من كل باب ألف باب " .

ثالثاً : المساجد و الاماكن المقدسة :

و من مفردات الشعائر الإسلامية لدى الجماعة الصالحة مفردة المساجد و الاماكن المقدسة ، حيث تحظى هذه المفردة بأهمية خاصة في نظرية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، تتميز بسعتها و شمولها و عمقها ، و ذلك إلى جانب مفردة ( الايام المباركة ) التي تناولناها بالحديث السابق .

و مفردة الاماكن المقدسة من المفردات التي يجمع عليها المسلمون بل أقرتها جميع الاديان السماوية ، و العنوان العام للمكان المقدس عند المسلمين هو ( المسجد ) الذي هو مكان العبادة لدى المسلمين ، و قد أشير إليه في القرآن الكريم في عدة مواضع منها : قوله تعالى { إنما يعمرُ مساجد اللّه من آمن باللّه واليوم الاخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاّ اللّه فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين } [1] .

و قوله تعالى : { وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجد وادعوهُ مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون } [2] .

و قوله تعالى : { وأنَّ المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه احداً } [3] .

و كذلك في آيات اخرى .

و مصطلح المسجد خاص بالمسلمين في مقابل مصطلحات اخرى لاهل الاديان السابقة ، تدعى بها الاماكن المقدسة مثل ( الصومعة ) للنصارى و ( البيعة ) لليهود و ( المصلى ) للصابئة ، حيث وردت هذه المصطلحات في قوله تعالى : { ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهُدّمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدٌ يذكرُ فيها اسمُ اللّهِ كثيراً ولينصرنَّ اللّهُ من ينصرهُ إن اللّه لقويٌ عزيزٌ } [4] .

و قد كان للمسجد دور خاص في الاسلام و الشريعة الاسلامية لا يقتصر على العبادة وحدها ، بل كان له - إلى جانب ذلك - دور في الثقافة و التعليم و التعبئة السياسية و الروحية العامة ، كما كان يستفاد منه احياناً ـ و لا سيما في الصدر الاول للاسلام - في ادارة شؤون البلاد والقضاء و فصل الخصومات ، و بذلك اصبح المسجد مؤسسة عبادية ، ثقافية ، سياسية ، اجتماعية ، تمارس دورها الفعال في المجتمعات الاسلامية و تحظى بقدسية و احترام و تكريم .

و لذلك ايضاً نجد هذا القدر الكبير من النصوص التي وردت عن النبي ( صلى الله عليه و آله ) و اهل بيته الكرام ( عليهم السلام ) تتناول أحكام المساجد و آدابها و شؤونها ، و كيفية التعامل معها في تعظيمها و تقديسها و اعمارها بالبناء و العبادة ، و ثواب التردد عليها و الصلاة فيها أو الاعتكاف و المكث فيها [5] .

نظرية أهل البيت في الاماكن المقدسة :

و في احاديث و نظرية اهل البيت نجد أن هذه القدسية - في بعض ابعادها - تمتد إلى اماكن اخرى ، مثل بيوت النبي و اهل بيته و مشاهدهم الشريفة و بعض الاماكن التي ارتبطت تاريخياً بالانبياء و الصالحين من عباد اللّه ، بحيث صلى فيها هؤلاء الصالحون أو كان لها علاقة بهم أو بأحداثهم .

هذه النظرية تنطلق من رؤية الاسلام إلى قضية الاهتمام بالمواقع التي ارتبطت تاريخياً بالانبياء و الصالحين ، و الاحداث التي مرت بها رسالتهم ، حيث يستفاد من بعض الايات القرآنية و النصوص الاخرى التوجه في النظرية القرآنية إلى الاهتمام و العناية بالمعالم و الذكريات التاريخية التي تجسد حركتهم و مواقفهم و اعمالهم و شكرهم للّه تعالى ، و لزوم تكريسها و توظيفها تاريخياً .

و يمكن أن نجد الاساس لهذا الفهم في بعض الحوادث التي اثبتها القرآن الكريم ، و كذلك في بعض الشعائر التي اقرها أو وظَّفها القرآن الكريم ، أو المفاهيم التي ثبتها لجزء من معالم الرسالة الاسلامية . و كذلك في السيرة النبوية المباركة .

و نشير هنا إلى بعض هذه المعالم :

الاول : قضية اهل الكهف التي أشار القرآن الكريم فيها إلى أن المؤمنين الذين غلبوا على أمرهم في ذلك العصر ، اتخذوا عليهم مسجداً تمجيداً لموقف هؤلاء الصالحين الذين رفضوا الوثنية و الطغيان : { إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنياناً ربهم اعلم بهم ، قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداً } [6] .

الثاني : تمجيد مقام إبراهيم ( عليه السلام ) و هو الصخرة التي كان يقف عليها لبناء الكعبة الشريفة ، حيث ورد في القرآن الكريم استحباب أو وجوب الصلاة عند المقام بعد الطواف كما في قوله تعالى : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلىً } [7] ، و هذا مما يجمع عليه المسلمون .

الثالث : ما ورد في ادخال حجر اسماعيل في الطواف مع أنه ليس من الكعبة الشريفة و استحباب الصلاة فيه ، و ذلك لانه مدفن أمه و مجموعة من الانبياء ، و هذا مما يجمع عليه المسلمون .

الرابع : ما ورد في القرآن الكريم من التأكيد للسعي بين الصفا و المروة ، و أنه من شعائر اللّه كما في قوله تعالى : { إنَّ الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حجَّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيراً فإنَّ اللّه شاكرٌ عليمٌ } [8] .

و يذكر تاريخياً وجود ارتباط بين هذا السعي و سعي هاجر أم اسماعيل لانقاذ ولدها من العطش ، الذي انتهى بعد ذلك إلى حصولها على ماء زمزم .

فقد روى الكليني بسند معتبر عن ابي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن ابراهيم ( عليه السلام ) لما خلف اسماعيل بمكة عطش الصبيّ ، فكان فيما بين الصفا و المروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصّفا فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم تجب ، ثم رجعت إلى الصفا و قالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعاً ، فأجرى اللّه ذلك سنّة . . . " [9] .

الخامس : ما ورد في تمجيد و تعظيم المسجد الاقصى لانه القبلة الاولى و محل عبادة الانبياء السابقين ، و مسرى و معراج رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) كما اشار إليه القرآن الكريم .

السادس : ما أجمع عليه المسلمون من احترام مسجد قبا ، حيث كان المسجد الذي بني على التقوى من أول يوم كما اشار القرآن الكريم ، و لانه كان الموضع الذي صلى فيه رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) عند قدومه للمدينة قبل أن يدخلها . و سوف يأتي الحديث عنه .

السابع : ما ثبته القرآن الكريم من مفهوم البيوت التي اذن اللّه تعالى أن ترفع و يذكر فيها أسمه ، و هي تلك البيوت التي يسكنها الصالحون من الناس كما في قوله تعالى : { في بيوت أذنَ اللّهُ أن تُرفعَ ويُذكرَ فيها اسمهُ يسبحُ لهُ فيها بالغدو والاصال * رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلبُ فيه القلوب والابصارُ } [10] .

و انطلاقاً من هذا الفهم نجد أن اهل البيت ( عليهم السلام ) - بسبب علمهم الواسع بتاريخ الرسالات الالهية و فهمهم الدقيق المستوعب للرسالة الاسلامية - قاموا بعمل تميزوا به ، و هو احياء معالم هذا التاريخ الالهي - سواء في الرسالات السابقة أو الرسالة الاسلامية – و الدعوة إلى تقديس هذه الاماكن و احياء تاريخها .

و يحظى المسجد الحرام و مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) في المدينة المنورة ، و كذلك المسجد الاقصى في القدس الشريف ، بتقديس و احترام خاصين لدى جميع المسلمين .

و قد روى جمهور المسلمين بشأن فضل هذه المساجد الثلاثة أنه لا تشد الرجال إلاّ لها [11] ، و أنها تختص بهذا الاحترام و العمل الشرعي دون غيرها من المساجد الاخرى ، كما أن هذه المساجد ورد الحديث عنها في القرآن الكريم و لاسيما المسجد الحرام .

و لكن اهل البيت ( عليهم السلام ) اعطو هذه المفردة تصوراً واسعاً شاملاً من حيث الكم و الكيف .

أما من حيث الكيف فنجد أن الاحترام و التقديس من ناحية ، و الجذر التاريخي لهذه المساجد من ناحية اخرى و الاعمال المرتبطة بهذه الاماكن من ناحية ثالثة جاءت شاملة و واسعة .

و أما من حيث الكم فنجد أن هناك اماكن اخرى حظيت بهذا التقديس و الاحترام اجمالاً على اختلاف بينها في مستويات و درجات التقديس ، و من هذه الاماكن مسجد الكوفة و مسجد قبا و مسجد الخيف و مسجد السهلة أو السهيل و الحائر الحسيني و وادي السلام في النجف و حرم امير المؤمنين علي ( عليه السلام ) و مسجد براثا و حرم الامام الرضا في طوس من خراسان و مشاهد أئمة اهل البيت ( عليهم السلام ) عامة .

أحكام المساجد :

و قبل الحديث عن تفاصيل اهم هذه المفردات يحسن بنا أن نتحدث قليلاً عن الاحكام العامة للمساجد في عدة نقاط [12] .

1 ـ يستحب الصلاة في المساجد و افضلها المسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل الف الف صلاة ، ثم مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) و الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف ، و مسجد الكوفة و فيه تعدل ألف صلاة ، و المسجد الاقصى و فيه تعدل ألف صلاة ايضاً ، ثم المسجد الجامع و فيه تعدل مئة ، و مسجد القبيلة ( المحلة ) و فيه تعدل خمساً و عشرين ، و مسجد السوق و فيه تعدل اثني عشر .

و يستحب أن يجعل في بيته مسجداً أي مكاناً معداً للصلاة فيه ، و إن كان لا يجري عليه أحكام المسجد ، و الافضل للنساء الصلاة في بيوتهن و افضل البيت المخدع .

2 ـ يستحب الصلاة في مشاهد الائمة ( عليهم السلام ) ، و هي البيوت التي أمر اللّه تعالى أن ترفع و يذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من بعض المساجد .

3 ـ يستحب تفريق الصلاة في اماكن متعددة لتشهد له يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي ابا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي نوافله في موضع أو يفرقها ، قال ( عليه السلام ) : " لا بل هنا و هنا فإنها تشهد له يوم القيامة " .

4 ـ يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر . قال النبي ( صلى الله عليه و آله ) : " لا صلاة لجار المسجد إلاّ في مسجده " و يستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد و ترك مشاربته و مشاورته و مناكحته و مجاورته .

5 ـ يكره تعطيل المسجد ، فعن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : " ثلاثة يشكون إلى اللّه عَزَّ و جَلَّ : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، و عالم بين جهال ، و مصحف معلق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه " [13] .

6 ـ يستحب كثرة التردد إلى المساجد ، فعن النبي ( صلى الله عليه و آله ) : " من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها متى يرجع إلى منزله عشر حسنات و يمحى عنه عشر سيئات و يرفع له عشر درجات " [14] .

7 ـ يستحب بناء المسجد و فيه اجر عظيم قال رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) : " من بنى مسجداً في الدنيا اعطاه اللّه بكل شبر منه ( أو بكل ذراع منه ) مسيرة اربعين الف عام ، مدينة من ذهب و فضة و لؤلؤ و زبرجد " ، و عن الصادق ( عليه السلام ) : " من بنى مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنة " .

8 ـ يحرم زخرفة المسجد أي تزيينه بالذهب ، و الاحوط ترك نقشه بالصور .

9 ـ لا يجوز بيع المسجد و لا بيع الاثر و إن صار المسجد خراباً ، و لا ادخاله في الملك .

10 ـ يحرم تنجيس المسجد و إذا تعرض للنجاسة وجب ازالتها على المكلفين فوراً ، و يحرم ادخال ما يوجب هتكه من الاشياء .

11 ـ يستحب للانسان المؤمن أن يسبق الناس في الدخول إلى المسجد و التأخر عنهم في الخروج منه .

12 ـ يستحب خدمة المسجد كالاسراج فيه ، و تنظيفه بالكنس و المسح ، و الابتداء في الدخول فيه بالرجل اليمنى و في الخروج بالرجل اليسرى ، و أن يلتفت إلى نعله و حذائه لئلا يكون فيه الاوساخ و النجاسات ، و أن يستقبل القبلة فيه و يدعو اللّه و يحمده و يصلي على النبي ( صلى الله عليه و آله ) ، و أن يكون على طهارة و وضوء .

13 ـ يستحب صلاة التحية في المسجد بعد الدخول فيه و هي ركعتان ، و يجزي عنها الصلاة الواجبة أو النافلة أو الصلوات المستحبة الاخرى .

14 ـ يستحب التطيب للمسجد وأن يلبس الثياب الفاخرة والنظيفة عند التوجه إليه .

15 ـ يكره للانسان الاستطراق في المساجد بأن يجعلها طريقاً له ، إلاّ أن يصلي فيها ركعتين ، و كذا يكره له القاء النخامة و النخاعة أو النوم فيه إلاّ لضرورة ، أو رفع الصوت فيه إلاّ في الاذان و نحوه كالوعظ و الارشاد أو الدروس و المحاظرات ، و يكره حذف الحصى و رميها ، و قراءة الاشعار غير المواعظ و نحوها من مدائح و مراثي اهل البيت ( عليهم السلام ) ، و يكره البيع و الشراء و التكلم في امور الدنيا الشخصية لانه محلّ العبادة و الفائدة العامة ، و يكره اظهار السلاح و جعله إلى القبلة و دخول من اكل البصل و الثوم و نحوهما مما له رائحة تؤذي الناس و المصلين ، و يكره ايضاً تمكين الاطفال أو المجانين من الدخول فيها أو اتخاذها محلاً لعمل الصنائع ، و التعري فيها وكشف العورة حتى مع الامن من الناظر أو كشف السرة و الفخذ و الركبة ، و اخراج الريح و غير ذلك من الاعمال التي تعتبر على خلاف الاداب العامة .

1 ـ المسجد الحرام و البيت الحرام و مكة :

المسجد الحرام هو المسجد الذي يحيط بالكعبة الشريفة التي هي البيت الحرام ، و هو أول بيت وضع للناس : { إنَّ أول بيت وضعَ للناس للذي ببكة مباركاً وهدىً للعالمين * فيه آيات بينات مقامُ ابراهيم ومن دخلهُ كان آمناً وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً . . . } [15] .

و في المسجد الحرام مقام ابراهيم الذي ورد النص في القرآن الكريم بالصلاة فيه : { واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى } ، و لذا فالمسجد الحرام هو اول مسجد عرفته البشرية في تاريخها .

و قد تحدث عنه القرآن الكريم في مواضع عديدة باسمه الصريح و هو المسجد الحرام ، كما اشار إليه عندما تحدث عن الكعبة الشريفة و البيت الحرام و بنائها ، و جعلها من قبل اللّه تعالى مثابة للناس و أمناً و طهرها للطائفين و العاكفين و الركع السجود ، و كذلك عن الحج و قيام الناس و الصلاة عنده [16] ، فإن كل ذلك أنما يمارس في المسجد الحرام .

و قد سبق في الحج أن البيت الحرام كان يحج إليه قبل آدم بالفي عام ، كما ورد في الروايات أن اول ما خلق اللّه تعالى من الارض كان موضع البيت ، و أنه قد دحا الارض من تحته [17] .

كما يبدو من مجموعة أخرى من الروايات أن تصميم البيت و الطواف حوله قد بدأ منذ القرار الالهي بخلق آدم الذي يتحدث عنه القرآن الكريم : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الارض خليفة . . . } [18] .

و أن اللّه تعالى جعله في منطقة وعرة ( بوادي غير ذي زرع ) كما يعبر القرآن الكريم ، من أجل أن يختبر طاعة عباده و انقيادهم له في تعظيمه و زيارته [19] .

و يبدو من بعض الروايات المعتبرة أن حد المسجد الحرام الذي وضعه ابراهيم ( عليه السلام ) كان واسعاً ، بحيث كان يشمل ما بين الحزورة [20] إلى المسعى ، و في بعضها جاء التعبير أن حده ما بين الصفا و المروة فيكون اوسع من المسجد الفعلي [21] .

كما أن الكعبة الشريفة كانت في زمن ابراهيم تسعة أذرع ، ثم زيدت في زمن قريش إلى ثمانية عشر ذراعاً ، ثم في زمن الحجاج إلى سبعة و عشرين ذراعاً [22] .

و حجر اسماعيل ليس من الكعبة و إنما هو مدفن أمه هاجر و جماعة من الانبياء ، و كان ادخاله في الطواف من أجل كراهة وطء هذه القبور [23] .

و تدل بعض النصوص المعتبرة على أن الحجر الاسود كان من الجنة ، و أن اللّه تعالى وضعه في هذا المكان من الكعبة بعد أن التقم ميثاق الخلق كلهم ، و هو شاهد في يوم القيامة على من أدى الامانة و الميثاق و الموافاة ، و منه جاء الدعاء عند استلام الحجر : " أمانتي اديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة " [24] .

و للكعبة فضل عظيم عند اللّه تعالى و قد أعظم حرمتها مع البيت الحرام ، سواء على مستوى الاثار التكوينية أو الشرعية أو الاجر والثواب المترتب على تقديسها ، أو الطواف حولها أو الصلاة في المسجد الحرام .

فقد ورد في القرآن الكريم قصة أصحاب الفيل الذين رماهم اللّه تعالى بحجارة من سجيل ، بواسطة الطير الابابيل لانهم قصدوا هدم الكعبة ، و كان قبل ذلك ما اشارت إليه النصوص مما اصاب ( تبع ) عند نيته لهدمها ثم عدوله عن ذلك و تعظيمه لها [25] . و هكذا شاء اللّه تعالى أن ينزل عقوبته بكل جبار قصدها بشر ، و قد ورد في الحديث عن امير المؤمنين أنه قال : " مكة حرم اللّه و المدينة حرم رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) و الكوفة حرمي لا يريدها جبار إلاّ قصمه اللّه " [26] .

و باعتبار هذه الحرمة الخاصة للبيت الحرام كانت مصالحه مقدمة على جميع المصالح الاخرى في مكة ، كما يشير إلى ذلك بعض النصوص [27] .

و قد حرّم اللّه تعالى على المشركين دخول المسجد الحرام ، كما نص على ذلك القرآن الكريم [28] .

كما ورد في النصوص المعتبرة أن من أحدث في الكعبة متعمداً استحق القتل [29] . و قد ورد بطريق معتبر عن ابي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : " لا ينبغي لاحد أن يرفع بناءً فوق بناء الكعبة " [30] .

و قد ورد في فضل الكعبة روايات كثيرة ، منها ما روي بطريق معتبر عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " إن اللّه عَزَّ و جَلَّ ما خلق بقعة في الارض أحب إليه منها ، و إن النظر إليها عبادة " [31] .

كما ورد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) : " إن النظر إليها يهدم الخطايا هدماً " [32] .

و بطريق معتبر عن الصادق : " إن اللّه تعالى حول الكعبة عشرين و مئة رحمة ، منها ستون للطائفين و اربعون للمصلين و عشرون للناظرين " [33] .

كما ورد في حديث آخر معتبر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " من نظر إلى الكعبة فعرف من حقنا و حرمتنا مثل الذي عرف من حقها و حرمتها ، غفر اللّه له ذنوبه كلها و كفاه هم الدنيا و الاخرة " [34] .

و الصلاة في المسجد الحرام هي افضل الصلوات ، و قد ورد أنها أفضل من الصلاة بمسجد رسول اللّه ، حيث تعدل الصلاة في المسجد الحرام الف صلاة في مسجد رسول اللّه ، و الصلاة في مسجد رسول اللّه تعدل الف صلاة في غيره من المساجد غير المسجد الحرام ، أو مئة الف صلاة في غيره [35] من المساجد .

كما ورد في رواية اخرى عن ابي حمزة الثمالي ، عن ابي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " من صلّى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه منه كل صلاة صلاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة ، و كل صلاة يصلّيها إلى أن يموت " [36] .

و قد فضل اللّه تعالى مكة المكرمة لفضل المسجد الحرام و الكعبة ، حيث ورد أن افضل البقاع هي مكة و افضل بقاعها البيت الحرام ، و افضل بقاع المسجد هو ما بين الركن الاسود و المقام و باب الكعبة و هو حطيم اسماعيل [37] .

و قد ورد في فضلها و فضل العبادة فيها و العمل الصالح و مجاورتها و العذاب الاليم لمن ارتكب الاثم فيها نصوص متعددة منها قوله تعالى : { ومن يُردْ فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } [38] .

كما أن اللّه تعالى جعل حرم مكة حرماً آمناً لمن دخله إلى قيام الساعة ، و لا يجوز فيه صيد البر و لا قلع الاشجار إلاّ ما استثني ، و لا ينبغي فيه حمل السلاح ظاهراً و إخافة الناس و غير ذلك من الاحكام .

و لكل من الحرم و مكة و المسجد الحرام و الكعبة المشرفة آداب و رسوم و اعمال اشرنا إلى بعضها في الحج ، و يحسن الاطلاع عليها من خلال كتب الحج و احكامه و آدابه و مستحباته .

2 ـ مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) :

و يأتي في الفضل بعد المسجد الحرام مسجد الرسول ( صلى الله عليه و آله ) في المدينة ، و قد سبق أن فضل الصلاة في مسجد رسول اللّه تعدل الف صلاة ، و قد ورد في عدة روايات أخرى أن الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة [39] .

و توجد في مسجد النبي روضة من رياض الجنة ، و هي المكان الذي يقع بين بيت رسول اللّه الذي هو محل قبره الشريف و منبره صلوات اللّه عليه و على آله الطاهرين .

فقد روى الكليني في الكافي بسند معتبر عن معاوية بن وهب قال : " قلت لابي عبد اللّه ( عليه السلام ) : هل قال رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) : ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ؟ فقال : نعم ، و قال : و بيت علي و فاطمة ( عليهما السلام ) مابين البيت الذي فيه النبي ( صلى الله عليه و آله ) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع ، قال : فلو دخلت من ذلك الباب و الحائط مكانه أصاب منكبك الايسر ، ثم سمّى سائر البيوت ، و قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) : الصلاة في مسجدي تعدل الف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام فهو افضل " [40] .

كما ورد في حديث آخر ان قبره الشريف على ترعة من ترع الجنة [41] .

و قد ورد في عدة روايات و بعضها بسند معتبر عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أن الصلاة في بيت فاطمة أفضل من الصلاة في الروضة .

فقد روى الكليني في الكافي عن يونس بن يعقوب قال : " قلت لابي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة ؟ قال : في بيت فاطمة " [42] .

و في رواية اخرى أن الصلاة في بيوت النبي ـ و بيت علي منها ـ مثل الصلاة في مسجد النبي ، بل هو افضل منها [43] ، و بيت علي و فاطمة هو ما بين البيت الذي فيه النبي ( صلى الله عليه و آله ) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع [44] .

و حدود مسجد الرسول على ما جاء في رواية اعتبرها جماعة من كبار العلماء هو ثلاثة آلاف و ستمئة ذراع مكسرة [45] .

قد جاء حدُّ المسجد و حدُّ الروضة في روايتين صحيحتين ، فعن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " حد الروضة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه و آله ) إلى طرف الظلال ، و حدُّ المسجد إلى الاسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق الليل " [46] .

و عن محمد بن مسلم قال : " سألته عن حد مسجد الرسول ( صلى الله عليه و آله ) قال : الاسطوانة التي عند رأس القبر إلى الاسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، و كان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة و يمر الرجل منحرفاً و كان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن " [47] .

و اضافة إلى فضل المسجد و الروضة و بيوت النبي و علي و فاطمة ، توجد في مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) مواقع اخرى لها فضل و فيها بركة ، و ذلك مثل منبر النبي ( صلى الله عليه و آله ) و محرابه الذي كان يصلي فيه .

فقد روى الكليني في الكافي بسند معتبر عن معاوية بن عمّار قال : " قال ابو عبداللّه ( عليه السلام ) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي ( صلى الله عليه و آله ) فأت المنبر فأمسحه بيدك و خذ برمانتيه ، و هما السفلاوان ، و امسح عينيك و وجهك فأنه يقال : إنه شفاء للعين ، و قم عنده و احمد اللّه و أثن عليه و سل حاجتك ، فإن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) قال : ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة و منبري على ترعة من ترع الجنة ، و الترعة هي الباب الصغير ، ثم تأتي مقام النبي ( صلى الله عليه و آله ) فتصلي فيه ما بدالك " [48] .

و من هذه المواقع مقام جبرئيل ( عليه السلام ) الذي كان يقف فيه مستأذناً النبي ( صلى الله عليه و آله ) عند الدخول عليه .

فقد روى الكليني في الكافي بسند معتبر عن معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ائت مقام جبرائيل ( عليه السلام ) و هو تحت الميزاب ، فانه كان مقامه إذا استأذن على رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) فقال : أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد ، أسألك أن تصلّي على محمد و اهل بيته ، و أن تردّ عليّ نعمتك " [49] .

و من هذه المواقع الاسطوانات الثلاثة ، و هي اسطوانة ابي لبابة [50] المعروفة بأسطوانة التوبة ، و الاسطوانتان اللتان تليانها باتجاه مصلى النبي و مقامه و محرابه ، حيث استحب لزائر قبر النبي و مسجده أن يقوم بعمل مخصوص عندها .

فقد روى الكليني في الكافي و الشيخ الطوسي في التهذيب عدة روايات بأسانيد معتبرة تذكر هذه المواقع و الاعمال التي تؤدى فيها .

عن محمد بن الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم اربعاء ، و تصلي ليلة الاربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، و هي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء ، و تقعد عندها يوم الاربعاء ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي ( صلى الله عليه و آله ) ليلتك و يومك ، و تصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي ( صلى الله عليه و آله ) و مصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الايام فافعل إلاّ ما لابدّ لك منه ، و لا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة ، و لا تنام في ليل و لا نهار فافعل فإن ذلك مما يعد فيه الفضل ، ثم احمد اللّه يوم الجمعة و أثن عليه و صل على النبي ( صلى الله عليه و آله ) و سل حاجتك ، و ليكن فيما تقول : اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت لنا في طلبها و التماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد ( صلى الله عليه و آله ) نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها ، فإنك حري أن تقضى حاجتك إنشاء اللّه تعالى " [51] .

3 ـ المساجد في المدينة المنورة :

و توجد في المدينة المنورة مجموعة من المساجد الشريفة التي تشرفت بصلاة رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) في مواضعها ، و بنيت عليها المساجد أو تصدى رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) لبناءها .

و اهم هذه المساجد و افضلها هو مسجد ( قبا ) الذي وردت الاشارة إليه في القرآن الكريم في قوله تعالى : { لَمسجد أُسّس على التقوى من أول يوم أحقّ أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا واللّه يحب المتطهّرين } [52] .

و قد ورد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " من أتى مسجدي مسجد قبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة " [53] .

و كذا يوجد مسجد الفضيح ، و هو الموقع الذي ردت فيه الشمس لامير المؤمين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و قد صلى فيه النبي ( صلى الله عليه و آله ) .

و مسجد الاحزاب و الفتح ، و هو المكان الذي دعا فيه النبي بالفتح لعلي ( عليه السلام ) عندما برز لقتال عمرو بن عبد ود العامري في معركة الاحزاب .

و مشربة ام ابراهيم حيث كانت مسكن رسول اللّه و مصلاه في قبا عند وروده إلى المدينة .

و مسجد اُحد و قبور الشهداء فيه و منها قبر حمزة بن عبد المطلب عم رسول اللّه و سيد الشهداء .

فقد روى الكليني في الكافي عن معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تدع إتيان المشاهد كلها : مسجد قبا فإنه المسجد الذي اُسس على التقوى من اول يوم ، و مشربة ام ابراهيم ، و مسجد الفضيح ، و قبور الشهداء ، و مسجد الاحزاب ، و هو مسجد الفتح . قال : و بلغنا أن النبي ( صلى الله عليه و آله ) كان إذا اتى قبور الشهداء قال : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . و ليكن فيما تقول عند مسجد فتح : يا صريخ المكروبين ، و يا مجيب دعوة المضطرين اكشف همّي و غمّي و كربي ، كما كشفت عن نبيك همّه و غمّه و كربه و كفيته هول عدوّه في هذا المكان " [54] .

و عن عقبة بن خالد قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ ؟ قال : ابدأ بقبا فصل فيه و اكثر فانه اول مسجد صلى فيه رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة ام ابراهيم فصل فيها فإنها مسكن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) و مصلاه ، ثم ائت مسجد الفضيح فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك ، فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب اُحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحيرة فصلّيت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلّمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا اهل الدّيار أنتم لنا فرط و إنا بكم لا حقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك ، حتى تأتي احداً فتصلي فيه فعنده خرج النبي ( صلى الله عليه و آله ) إلى احد حين لقي المشركين ، فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلّى فيه ، ثم مرّ ايضاً حتى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللّه لك ، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الاحزاب فتصلّي فيه و تدعو الله ، فإن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) دعا فيه يوم الاحزاب و قال : يا صريخ المكروبين ، و يا مجيب دعوة المضطرين ، و يا مغيث المهمومين اكشف همّي و كربي و غمّي فقد ترى حالي و حال اصحابي " [55] .

و عن عمار بن موسى في حديث عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في مسجد الفضيح ، أن قصة رد الشمس لامير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت في هذا المسجد [56] .

و هناك مساجد اخرى معروفة في المدينة ، كمسجد القبلتين الذي يروى أن آية تغيير القبلة نزلت فيه : { قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولّينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام } [57] .

و كذلك مسجد الغمامة ، و هو الموضع الذي اضلت فيه الغمامة رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) من حر الشمس ، و المساجد الخمسة المنسوبة إلى أبي بكر و عمر و عثمان و علي و فاطمة ، و مسجد المباهلة و هو المكان الذي باهل فيه النبي نصارى نجران ، و اشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى : { فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهلْ فنجعلْ لعنة اللّه على الكاذبين } [58] ، و مسجد سلمان الفارسي [59] .

و من هذه الاماكن الشريفة في المدينة معرّس رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) ، و هو المكان الذي أقام فيه رسول اللّه عند رجوعه من مكة إلى المدينة و كان يصلي فيه ، فقد روى الكليني في الكافي مجموعة من الروايات منها هذه الرواية المعتبرة عن معاوية بن عمار قال : " قال ابو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إذا انصرفت من مكة الى المدينة و انتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع إلى المدينة من مكة ، فأتِ معرّس النبي ( صلى الله عليه و آله ) ، فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه ، و ان كان [60]في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلاً ، فإن رسول اللّه ( صلى الله عليه و آله ) قد كان يعرّس فيه و يصلّي فيه " [61] .

و في الطريق بين مكة و المدينة يوجد مسجد الغدير ، و هو الموضع الذي اقام فيه رسول اللّه في غدير خم و نصب فيه علياً ( عليه السلام ) للامامة و الولاية .

فقد روى الكليني بسند معتبر عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : " سألت ابا ابراهيم ( عليه السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار و أنا مسافر ، فقال : صل فيه فإن فيه فضلاً ، و قد كان أبي يأمر بذلك " [62] .

4 ـ الكوفة و مساجدها :

للكوفة في نظر اهل البيت ( عليهم السلام ) منزلة خاصة ، سواء في البعد التاريخي أو في البعد السياسي و موقفها الولائلي لاهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو في البعد الثقافي و دورها في حمل رسالة وثقافة اهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو في بعدها المستقبلي و الادوار التي يمكن أن تقوم بها .

و قد وردت روايات كثيرة تبلغ حد الاستفاضة إن لم نقل التواتر عن اهل البيت ، تؤكد هذه المنزلة الخاصة لها إجمالاً و بقطع النظر عن بعض التفاصيل التي لا يمكن إثباتها بالطرق العلمية .

و يؤكد هذه الحقائق التي رواها الرواة عن اهل البيت ( عليهم السلام ) نتائج بعض الدراسات العلمية ( الاثارية ) ، و كذلك بعض النصوص القديمة الاصلية للكتب الدينية كالتوراة و الزبور [63] .

فعن ابي بكر الحضرمي ، عن ابي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : أي

جديد المواقع

 

أرسلت في الأحد 21 أكتوبر 2007 بواسطة هويدي 

  blocks

روابط ذات صلة

 

· زيادة حول جديد المواقع
· الأخبار بواسطة هويدي


أكثر مقال قراءة عن جديد المواقع:
نظام الشعائر و العبادات

 
blocks

تقييم المقال

 

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 
blocks

خيارات

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 
المواضيع المرتبطة

جديد المواقع

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.
 

Powered by phpnuke & Developing by JaFFaJ.NeT